عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
71
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : فَكانَ عاقِبَتَهُما أي « 1 » : الشيطان وذلك الإنسان . وقال مقاتل « 2 » : يعني : عاقبة اليهود والمنافقين . أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وقرأ ابن مسعود : " خالدان فيها " على أنه خبر " أنّ " « 3 » . و " في النار " : لغو ، وعلى القراءة المشهورة : " خالدين " حال من الضمير في قوله : " في النار " « 4 » . [ أي ] « 5 » : أنهما ثابتان في النار خالدين فيها . وكرر " في " كقولهم : زيد في الدار قائم فيها . [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 18 إلى 20 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) قوله تعالى : وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ أي : لينظر أحدكم ما الذي قدّم ليوم القيامة من الأعمال ، فهل قدّم صالحا أو طالحا ؟ والمراد من ذلك : الحضّ على ما يقرّب من الجنة ويبعد من النار . فإن قيل : لم نكّر النفس والغد ؟
--> ( 1 ) في ب : يعني . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 343 ) . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 248 ) ، والدر المصون ( 6 / 299 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 259 ) ، والدر المصون ( 6 / 299 ) . ( 5 ) زيادة من ب .